الفتال النيسابوري

61

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي إلى أنّه لا يقتلني الجبّار . وقال قوم : إنّما سأل ذلك لقومه ، كما سأل موسى الرؤية لقومه . وقال قوم : إنّما سأله لأنّه أحبّ أن يعلم ذلك علم عيان ، بعد أن كان عالما به من جهة « 1 » الاستدلال . أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ معناه التقرير ، وليس بإنكار ، بدليل قوله : بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، معناه « 2 » ليزداد يقينا إلى يقينه . وقيل : الطَّيْرِ هو : الديك ، والطاوس ، والغراب ، والحمام « 3 » . [ 73 ] 4 - وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : أنّ الجبال كانت عشرة « 4 » ، وفي رواية أخرى عنهما عليهما السّلام كانت سبعة ، وقيل : هي أربعة ، والدعاء في الآية معناه الإشارة ، وهذا من أعجب دلائل اللّه تعالى « 5 » . [ 74 ] 5 - وقال تعالى في سورة آل عمران : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ « 6 » وهذه الآية تدلّ على حسن النظر . وقال تعالى في سورة الأنعام : قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ « 7 » .

--> ( 1 ) ليس في المطبوع : « جهة » . ( 2 ) ليس في المخطوط « معناه » . ( 3 ) راجع : مجمع البيان : 2 / 643 و 644 . ( 4 ) الكافي : 7 / 340 عن أبان بن تغلب ، التهذيب : 9 / 208 باب 16 ، الفقيه : 4 / 205 / 5476 . ( 5 ) مجمع البيان : 2 / 645 . ( 6 ) آل عمران : 190 - 191 . ( 7 ) الأنعام : 14 .